كتاباتى في : تخاريف من القلب
ما أتمناه لنفسي عند بلوغ الأربعين من العمر
ما أتمناه لنفسي عند بلوغ الأربعين من العمر
ولدت يوم السبت الرابع عشر من يونيو 1986.
وقبل عشرة أعوام، عندما بلغت الثلاثين من عمري، كتبت تدوينة طويلة أسجل فيها مخاوفي وأحلامي وما أرجوه من السنوات القادمة. كنت أنظر إلى العمر القادم بعيون شاب يظن أن أمامه متسعًا كبيرًا من الوقت، وأن الحياة ستمنحه الفرصة لتحقيق كل ما يتمناه إذا اجتهد بما يكفي.
واليوم، وأنا أبلغ الأربعين، عدت لأقرأ ما كتبه ذلك الشاب.
ابتسمت أحيانًا.
وحزنت أحيانًا.
وشعرت بالحنين كثيرًا.
اكتشفت أن بعض الأشياء التي كنت أخشاها حدثت فعلًا، وبعض الأشياء التي كنت أتمناها لم تتحقق، وبعض الأحلام التي كتبتها نسيتها تمامًا حتى حققها الله لي دون أن أشعر.
كنت قد كتبت يومها أنني أتمنى أن أقفز من طائرة ذات يوم.
ونسيت أن الله أكرمني بتحقيق ذلك الحلم بالفعل عندما قفزت بالمظلة في روسيا خلال كأس العالم 2018.
عندها أدركت أن الذاكرة ليست دائمًا عادلة.
وأن الإنسان بطبعه يتذكر ما فاته أكثر مما يتذكر ما أُعطي.
ولعل هذا أول درس تعلمته مع الأربعين:
أن الامتنان أصعب من الطموح.
فالطموح يجعلك تنظر إلى ما ينقصك، أما الامتنان فيجعلك ترى ما لديك.
كلما فكرت في الأربعين، حضرت إلى ذهني الآية الكريمة التي طالما توقفت عندها:
﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾.
كلما قرأتها ازددت يقينًا أن الله يعلم طبيعة هذه المرحلة من العمر أكثر مما نعلمها نحن.
فبعد الأربعين لا يعود الإنسان منشغلًا بما سيصبح عليه بقدر انشغاله بما تركه خلفه.
لا يعود السؤال: ماذا حققت؟
بل يصبح السؤال: ماذا أصلحت؟
وماذا قدمت؟
ومن سيكون أفضل بسببي بعد أن أغادر؟
ولهذا فإن أعظم ما أتمناه لنفسي في هذا العمر ليس منصبًا جديدًا، ولا مشروعًا أكبر، ولا نجاحًا إضافيًا يضاف إلى سيرتي الذاتية.
بل أتمنى أن يعينني الله على أن أكون أبًا صالحًا.
في الثلاثين كنت أفكر كثيرًا في العمل.
أما في الأربعين فأفكر كثيرًا في أولادي.
أفكر في يوسف.
وسفيان.
وبلال.
وخالد.
وأتساءل دائمًا:
هل أعطيتهم ما يكفي من وقتي؟
هل كانوا يرون مني ما يستحق أن يتعلموه؟
هل كنت أبًا هادئًا كما ينبغي؟
أم أن ضغوط الحياة كانت تسرق مني أجمل ما فيّ قبل أن أصل إليهم؟
لقد علمتني السنوات أن الأطفال لا يتذكرون حجم المسؤوليات التي كانت على أكتاف آبائهم.
لكنهم يتذكرون الكلمات.
ويتذكرون النبرة.
ويتذكرون الحضن.
ويتذكرون إن كان والدهم حاضرًا بقلبه أم بجسده فقط.
لذلك فإن دعائي الأول في الأربعين هو:
اللهم أصلح لي في ذريتي.
اللهم أعني على تربيتهم.
اللهم ارزقني الحكمة في توجيههم.
اللهم اجعلني أكثر هدوءًا.
وأقل عصبية.
وأكثر صبرًا.
وأحسن خلقًا معهم.
اللهم اجعلهم خيرًا مني.
واجعلني سببًا في صلاحهم لا سببًا في تعاستهم.
أما أبي…
فكلما تقدمت في العمر أدركت كم كنت صغيرًا وأنا أظن أنني أفهم الحياة.
وأدركت كم كان أبي كبيرًا وهو يتحمل ما لم نكن نراه.
إلى أبي…
شكرًا لكل مرة أخفيت فيها خوفك علينا.
شكرًا لكل مرة تحملت فوق طاقتك من أجلنا.
شكرًا لكل نصيحة لم نفهمها إلا بعد سنوات طويلة.
أسأل الله أن يمد في عمرك على الطاعة، وأن يرزقني برك كما ينبغي أن يكون البر.
وأما أمي…
فلا أظن أن الكلمات تكفي.
كلما تقدمت في العمر ازداد يقيني أن الأم لا يمكن رد جميلها.
إلى أمي…
شكرًا على كل دعوة رفعتها لله من أجلنا.
شكرًا على كل دمعة لم نرها.
شكرًا على كل خوف حملته وحدك.
أسأل الله أن يرزقني وإخوتي برك، وأن يجعل كل ما قدمته لنا نورًا في ميزان حسناتك.
وأما زوجتي…
رفيقة الطريق.
وشاهدة كل تفاصيل الرحلة.
شكرًا لأنك كنت هنا في الأيام الجميلة والأيام الصعبة.
في لحظات النجاح.
وفي لحظات الانكسار.
وفي الأيام التي لم أكن فيها أفضل نسخة من نفسي.
أعرف أن الطريق لم يكن سهلًا.
وأعرف أنني قصرت كثيرًا.
لكنني أسأل الله أن يعينني في السنوات القادمة على أن أكون زوجًا أفضل مما كنت.
وأن تبقى المودة والرحمة هي العنوان الأكبر لما بقي من عمرنا.
لقد كنت أظن وأنا أصغر سنًا أن الحياة تصبح أوضح مع التقدم في العمر.
لكن الحقيقة أنها تصبح أثقل.
تصبح أكثر امتلاءً بالذكريات.
وأكثر امتلاءً بالفقد.
وأكثر امتلاءً بأسماء أحببناها ثم غابت.
كل عام يمضي يأخذ معه شخصًا كنا نظن أنه سيبقى.
ويترك مكانه فراغًا لا يملؤه أحد.
ولهذا أرى أن ما بعد الأربعين ليس عمر النهاية.
لكنه عمر الحقيقة.
العمر الذي يبدأ فيه الإنسان بالنظر إلى الدنيا كما هي.
قصيرة.
جميلة.
مؤقتة.
والعمر الذي يبدأ فيه الاستعداد الحقيقي للرحيل.
ليس استسلامًا للموت.
ولكن فهمًا لطبيعة الحياة.
فنحن منذ ولادتنا نسير في اتجاه واحد.
وكل سنة تمر ليست ابتعادًا عن البداية فقط، بل اقترابًا من اللقاء.
ولهذا أصبحت أتمنى أن تكون أيامي القادمة أكثر قربًا من الله.
وأكثر تصالحًا مع نفسي.
وأكثر رحمة بالناس.
وأقل انشغالًا بما لا يبقى.
وفي الأربعين لم يعد لدي الكثير من الأمنيات.
أتمنى فقط أن أكون إنسانًا أفضل.
أن أكون أكثر شكرًا.
وأكثر رضا.
وأكثر لينًا.
وأقل قسوة على نفسي وعلى من أحب.
أتمنى أن يرزقني الله حسن الخاتمة.
وأن يجعل وجودي خفيفًا على الناس.
وأن يغفر لي ما مضى.
وأن يبارك فيما بقي.
وأن يجعل أثري الحقيقي في أولادي، وفي أهلي، وفي كل من مررت بهم في هذه الحياة.
فإن كتب الله لي أعوامًا أخرى، فأسأله أن تكون أعوام صلاح وسكينة.
وإن كانت هذه الأربعون بداية العد التنازلي لما بقي من العمر، فأسأله أن يجعل ما بقي خيرًا مما مضى.
اللهم أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي، وأن أعمل صالحًا ترضاه، وأصلح لي في ذريتي، إني تبت إليك وإني من المسلمين.
[رسائل اب] رسالة رقم 9 – احبائي للسعادة فاتورة تدفع لاحقا !
احبائي – مر منذ اخر رسالة لي اكثر من عام كان فيها العديد من الاحداث. التى تحتم علي ان ادون رسائل فيها جميعا ولكننى فى رسالتى الحالية اريد ان اقول لكم شيئا – ان للسعادة فاتورة تدفع لاحقا ..
مبدئيا لا مانع من ألاسف علي التقصير – الحياة يا صغاري تأخذنا كثيرا من انفسنا – منذ اخر رساله الى يُوسُفُ حينما اتم الخامسة – مرت اسرتنا بكل من
- ذكري ميلاد صغيري سفيان الثانية
- قدوم صغيرنا بلال الى العالم – اهلا بك يا بلال ! فى فتره الفقد والوباء – والحياة
- ذكري ميلاد صغيري يُوسُفُ السادسة
- ذكري ميلاد صغيري سفيان الثالثة
- مرض أمكم عصب البيت وقلبة النابض منال
لدي شعور قاسي علي قلبي بالتقصير تجاهكم يا صغاري فى التوقف عاما كاملا فى توثيق رسائلي لكم وعن حياتكم مثلما كنت افعلا دوما
ولكن حقا كانت سنة كثيرة الضغوط قليلة الراحة القلق فيها كان اكثر من الاطمئنان فى كل شيء – التقصير فى حقكم كان دائما –
لقد كبرتم جميعا.
— يُوسُفُ اصبح لة رأى وحياة واصبح يبتعد عنا قليلا بعدما كنا كل حياتة
— سفيان اصبح اكثر اكتشافا للعالم واكثر تعبيرا عن ضيقه وفرحة وحزنة واكثر تعلقا فى قلبي – احب هذا الشقي كثيرا كثيرا
— بلال اصبح يدرك الاشياء حولة وينظر لي باستغراب كثيرا
— منال كالعادة تقوم برعاية الجميع والاهتمام بصدق بالجميع
صغاري – فى رسالتى التاسعة اريد ان اوصيكم فيها بالتحابي – ان يكون كل منكم أخا وابا لاخية – ان تستمتعو جميعا بطفولتكم فالحياة قاسية فى الشباب وفى الكبر – لا يتمنى احدكم ان يكبر سريعا – فقد تمنو جميعكم ان تطول فترة طفولتكم
استمتعوا جميعا بطفولتكم – السعادة فى الطفولة والشباب يدفع ثمنها لاحقا –
كنا صغارا سعداء لا شيء يؤلمنا – نسعد بكل شيء ابائنا واقاربنا كانو جميعا يهتمون ان نكون جميعا سعداء بينما كان جميعهم يتألمون من الفقد والرحيل – يوما ما ستنتقل لكم الراية – اباكم – امكم. اعمامكم – اخوالكم – احبائكم سينتقلون جميعا الى رحمة الله –
وصيتي لكم حينما يحين الاجل ويتوفى الله اباكم وامكم و احبابكم – ادخلو منازلكم مبتسمين مبتهجين فى عيون صغاركم – لا تشيعوا الحزن بينهم – فقط اتركو لهم طفولتهم سعيدة – لان لاحقا الحياة ستصبح قاسية عليهم كما هي قاسية عليكم وقاسية علينا وعلي ابائنا – سنة الحياة الفقدان …
اتذكر لأمى مشهدان فى ذاكرتي لا يفارقان عقلى ابدا
المشهد الأول. – وفاة جدتى (والدة امى ) بعد صراع شديد مع المرض – كنت حينها صغيرا – رأيت امى حزينة ولكنها متماسكة امامنا كنا صغارا نعلم عن الموت القليل – من خلال وفاة جدتى لابي فى حياتى وجدى لابي وجدى لامى قبل ان اولد – امتن كثيرا لامى انها كانت لا تريد اى منا الحزن عندما كنا صغارا فى عظيم مصابها
المشهد الثانى – وفاة خالى – فى هذا الوقت كنت يافعا وزوجا وابا – اتذكر تماما بكاء امى الجهوري حزننا علي وفاة خالى وكسرة خاطرها علي فراق خالى علي – رحمة الله عليك يا خالى – عندما اصبحنا كبارا وفى مرحلة دفع الفاتورة – كان مباحا الحزن امامنا وكسرة الخاطر
أوصيكم ايضا بعدم تأخير الزواج او العزوف عنة – كان يقبض قلبي ويضيق صدري كلما قرأت الاية
وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً
مَن لا ولدَ له ولا والد، ليس له أبٌ، ولا أولادٌ، ولا ذرية، هذه الكلالة، فيموت عن إخوةٍ، أو أعمامٍ، أو عصبةٍ آخرين، فليس له ذرية، وليس له أبٌ ولا جدٌّ.
ما اتمناه واوصيكم اياة السعى وما ادعوا الله بة ان يرزقكم جميعا الذرية الصالحة
احبائي. – لا يغرنكم الوقت – جميعنا كان يظن ان الوقت مبكرا علي الفقدان – ولكن سكينة العمر تنهش في كل شيئ …
وأتاري العمر بيجري
الفراق بييجي من غير معاد
يعلم جوانا
يكتب نهايات
شايفك قدامي
وما بيننا فاصل
بشكيلك وكلامي مش واصل
*عند كتابة هذة الرسالة ابيكم كان يدفع مجددا فاتورة السعادة بوفاة عمى العزيز هشام – احبكم جميعا …
اتمنى منكم يا رجالى الصغار قراءة رسائلي السابقة لكم
- [رسائل اب] رسالة رقم ١ الى أبنى القادم باذن الله – يوسف – تعلم الصبر !
- [رسائل اب] رسالة رقم ٢ عامان علي هبة الله عز وجل لي – صغيري يوسف
- [رسائل اب] رسالة رقم ٣ صغيرى يوسف , ما امتع لحظات الطفولة !
- [رسائل اب] رسالة رقم 4 يوسف ! انت الان اتممت عامك الثالث
- [رسائل اب] رسالة رقم 5 رسالة الى ابني القادم (سفيان) – نحن بانتظارك …
- [رسائل اب] رسالة رقم ٦ – الى عائلتى الصغيرة … زوجتى الغالية واطفالى الصغار
- [رسائل اب] رسالة رقم 7 طفلى الحبيب يوسف … ها انت قد اتممت عامك الرابع
- [رسائل اب] رسالة رقم 8 عزيزي يُوسُفُ اتممت الخامسة وتبدا السادسة ولكن يا صغيري لا مكان للكرسي السحري !
[رسائل اب] رسالة رقم 8 عزيزي يُوسُفُ اتممت الخامسة وتبدا السادسة ولكن يا صغيري لا مكان للكرسي السحري !
صغيري وصديقي يُوسُفُ
كيف حالك يا صغيري . اليوم اصبحت تتعلم القرأءه والكتابة اتشوق الى اليوم الذي يتطور فيه عقلك وقدراتك كى تقرأ كل ما قمت بكتابتة من اجلك .. ان كنت حيا سأشاركك قرائتها بمثل ما كتبت رسائلى من مشاعر وان كنت قد سافرت الى عالم الاموات فاعلم يا صغيري اننى احبك حتى وان حال بيني وبينك جبال النسيان او دوامة مشاغل الحياة
صغيري . حينما كانت تستعد امك لانتقالكم بجانبي طويل الامد من مصر كى تكون انت وامك واخيك بجانبي كانت متوترة بعض الشيء لانها كانت تتحمل كل الترتيبات اللازمة للسفر قلت لها لكي تطمئنا “هجيب كرسي بيطير يشيل كل الحاجات ويشيل كل الشنط ويعمل كل حاجة متقلقيش ” وبعدها فى كل موقف صعب كنت تستحضر الكرسي السحري الذي سيحل كل الازمات
صغيري وبكل حب وصدق اريد ان اخبرك ان الحياة. لا يوجد مكان للكرسي السحري فيها ولا مكان للحظوظ ولكن الكرسي السحري الحقيقي يوجد فى عقلك انت ! نعم ياصغيري عقلك هو العقل السحري الذي ان وضعت فيه باصرار اي شيء … سيكون … ولكن يجب اولا ان تكون جاهزا لكى تقوم بكل ما هو سحري فى حياتك طالما تمضي فيها من اجلك ومن اجل امك واخوتك ومن ثم زوجتك واطفالك
صغيري .. اليوم وكل يوم انت تبكي لانك لا تريد الذهاب الى المدرسة وحينما تستعطفنى امك ارد بشكل جاد ان تذهب – ياصغيري هذا ليس قسوة ولكن شدة الحب لك اتعلم لماذا ؟؟
لا اخفيك يا صغيرى اننى لازلت وساظل متأثرا بحادث السير وبداية حياة العجز والكرسي المتحرك عندما كنت فى ال تاسعة عشر من عمري
يا صغيري لو لم اكن حاصلا علي تعليم جيد ودروسا من الحياة ومن من تعلمت علي ايديهم واهم من كل هذا من دروس الحياه القاسية – حتما كنت ساصبح عالة علي اهلي وليس عائلا لكم كا عائلتى الصغيرة يا يُوسُفُ انت وامك واخيك
يا صغيري ما تعلمتة بمرور الوقت انه لايوجد شيئا صعبا يمكنك اصطياد كل احلامك مهما كانت ولكن يجب ان تؤسس وتجهز نفسك ولن يتم هذا الا بالتعلم والتعلم نوعان – تعلم امور العلم والحياة وهو طريق صعب فى بدايتة ولكنه سيصبح فيما بعد بوابة لك فى بداية احلامك – والاخر ان تتعلم من الدنيا – ابيك كان يعمل منذ ان كان فى العاشرة فى محل جدك علي مكنه الكاشير ( وهو اعظم شيئا افادنى في حياتى علي الاطلاق )
لا تستلم يا صغيري ولا تحبط ولا تلتفت لصعوبات الحياة والتعلم – لان يوما ما سيختارك الله وسيكتب القدر لك ان تكون فى اختبار – يجب ان تعد العدة له -فلا مكان فى الارض للمستسلمين
ولا يوجد اب رائع يستسلم لان مهمتة فى الحياه هي بناء مظلة الامان لاطفالة
صغيري .. ساخبرك شيئا صغيرا حينما علمت اننى لن اسير مجددا كان احد احلامى هو ان اقوم بالقفز من الطائره محلقا فى الهواء وهو ما كان بالمنطق مستحيلات بعد اصابتى ولكن وبكل صدق كان اول ما جاء علي ذاكرتى هو “عزيزي حلمى ستتحقق رغم انفك ” وقد كان حينما ذهبنا انا وانت وامك واخيك سفيان الى روسيا
فقد حلق ابيك معلنا تحطيم احد احلامة كعادتة – بلا تصالح
كما فى الفيديو التالي
عاهد نفسك بعد قراءه الرسالة – انه لا استلام فى حياتك وان اهم اولوياتك ان يكون الكرسي السحري فى عقلك من اجل امك – واخيك ومن بعد زوجتك واولادك يا صديقي البطل
واطلب منك ان تقرأ مجددا رسائلى السايقة لكم
- [رسائل اب] رسالة رقم ١ الى أبنى القادم باذن الله – يوسف – تعلم الصبر !
- [رسائل اب] رسالة رقم ٢ عامان علي هبة الله عز وجل لي – صغيري يوسف
- [رسائل اب] رسالة رقم ٣ صغيرى يوسف , ما امتع لحظات الطفولة !
- [رسائل اب] رسالة رقم 4 يوسف ! انت الان اتممت عامك الثالث
- [رسائل اب] رسالة رقم 5 رسالة الى ابني القادم (سفيان) – نحن بانتظارك …
- [رسائل اب] رسالة رقم ٦ – الى عائلتى الصغيرة … زوجتى الغالية واطفالى الصغار
- [رسائل اب] رسالة رقم 7 طفلى الحبيب يوسف … ها انت قد اتممت عامك الرابع
تذكر دوما انى احبك
لا أستطيع أن أعدك بأنني سأظل موجودًا لبقية حياتك
ولكني أعدك بأنني سأظل أحبك لنهاية حياتي
ابيك – فى بداية عامك السادس
١٢ -١٠-٢٠١٩
[رسائل اب] رسالة رقم 7 طفلى الحبيب يوسف … ها انت قد اتممت عامك الرابع
طفلى الحبيب يوسف …
ها انت قد اتممت عامك الرابع
صغيري لاطلما كنت اتغنى وامدح كم كان ومازال وسيكون وجود امك فى حياتك هو اعظم منحة من رب العباد فالله قد رزقك بام رائعة تعتنى بادق تفاصيل يومك وطباعك
ولكننى اليوم اريد ان انفرد فى خطابي لك – اريد ان استقوي بحبي لك واسرد اليك ما يلى …. يا صديقي
اربع سنوات انت صديقي الاقرب
اربع سنوات انت بطل ابتساماتى
اربع سنوات انت رفيق دربي ![]()
اربع سنوات لي معك فيها اكثر من عشرون الف صوره وفيديو بكل حب صادق ![]()
— طفلى الحبيب لقد كبرت انت فى ٤ سنوات – وانا اصبح عمري اقل ٤ سنوات فانا بك اكثر طفوله واكثر شبابا ☺️ —
اربع سنوات معا سافرنا سويا العديد من الدول 🛄 وعشرات رحلات الطيران ✈️ وسكنا الكثير من الاماكن واستكشفنا الحياة معا ☀️
لا اعلم كيف مرت السنوات هكذا …
صديقي الصدوق انت وامك كنتما بر الامان للعديد من الصعاب التى كانت عثره فى طريق ابيك – شكرا لكما ![]()
لقد كبرت يا صغيرى واصبحت تري الحياه بقدر من الحقيقه وما لها من صعوبات – اصبحت يا صغيري ويا صديقي تبعد عن دفء الاسره ل ساعات طويله فى المدرسه واصبحت تواجه الاخرين وطباعهم وما فى شخصياتهم من ايجابيات وسلبيات
طفلى الحبيب – صديقي الصغير – ستواجه فى هذه المرحله العديد من المحن والتنمر واختلاف الاراء وايضا ستدك جيدا ما معنى العودة للمنزل ووجود اهلك بجوارك
صديقي – اعاتب نفسي لعدم وجودى جانبك فى هذا التوقيت – وعدم وجودى معك فى اول يوم دراسي لك – وعدم وجودى معك فى اوقاتك العصيبه ولكننى ادرك تماما انك ولدت بطلا ! ولدت عونا لامك ولصغيرك واخيك الصغير ان صغيرنا جميعا يا صديقي سيتم عاما من الحياه الشهر القادم
اريدك ان تكون خير عونا لكل من أخيك – وامك وان تصبح يا صديقي خير سند لكل من حولك
ما اتمناه لك فى مسيرتك نحو عامك الخامس
كثيرا من استكشاف الحياه – وكثيرا من المناقشات وكثيرا من الاخطاء
اتمنى ان يكون لديك نصيبا وفيرا من خبرة الحياه باكرا يا صديقي
يوسف – لقد اسميتك يوسف لايمانى بالصبر – وايمانى بالرضا وكلاهما وعشقي لحكمة التدبر وهم صفات لنبي الله يوسف
طالما حيت سأدعى ربي و واسأل الله ان تكون مستثمرا في الصبر – وفى الرضا – وفى التدبر لصعائب الامور
ادرك من رحمة ربي ان ثلاثتهم هو مفتاح الحياة
صغيري –
سأظل اقاتل من اجل ابتسامتك ما دمت حيا
احبك
–مطلع يوم الثانى عشر من اكتوبر ٢٠١٨
—-
شكرا يا الله علي كل عطائك وكل رحمتك وكل فضلك ☺️
[رسائل اب] رسالة رقم ٦ – الى عائلتى الصغيرة … زوجتى الغالية واطفالى الصغار
الى زوجتى الغالية منال , اطفالى الصغار يوسف , سفيان اما بعد
سابقا كنت قد دونت للعامة رسائلى السابقة لكم وهي
- [رسائل اب] رسالة رقم ١ الى أبنى القادم باذن الله – يوسف – تعلم الصبر !
- [رسائل اب] رسالة رقم ٢ عامان علي هبة الله عز وجل لي – صغيري يوسف
- [رسائل اب] رسالة رقم ٣ صغيرى يوسف , ما امتع لحظات الطفولة !
- [رسائل اب] رسالة رقم 4 يوسف ! انت الان اتممت عامك الثالث
- [رسائل اب] رسالة رقم 5 رسالة الى ابني القادم (سفيان) – نحن بانتظارك …
قبل قدوم رابعنا وثالثكم “سفيان” كنت قد قلت لعزيزي يوسف عندما اتم عامة الثالث فى الثانى عشر من اكتوبر العام الماضي فى رسالتى الرابعة “ذاك القديم جميلا ولكنه انتهى” – حينها كانت رسالتى غير واضحة المغزى ولا المعنى – ولكنها كانت تعبر عن قناعاتى وما باعماقي من قناعة عن حياتى فى السنوات الاخيرة …
احبائي – حينما اختارني الله بالابتلاء فى التاسعة عشر من عمري بفقد الحركة وان اظل طوال عمري علي كرسي متحرك
لم يكن لدي من الحياة ما اتمسك بة الا “المجهول ” – لا صحة – ولا مستقبل – لم انتهى من دراستى – انهيار فى الحياه العاطفيه والاجتماعيه
وطبعا كنت لا اطيق الجلوس علي كرسي بائس اكمل به دراستى الجامعيه – ولا اعلم كيف ساحافظ علي ما قمت به فى سنوات مراهقتى الله والحفاظ علي قاعدة عملائي الصغيرة من عملي كا مبرمج – لقد كانت الحياه امامى سوداء تماما – ولكننى كنت ارتكن علي بغض الاستسلام – اكثر ما اكرهه فى حياتى هو الاستسلام –
اتسامح تماما مع الفشل – ولكن لا اتسامح مطلقا مع الاستسلام –
وقد كان – اتممت دراستى الجامعيه وعملت وتزوجت وانجبتكم اطفالى الاحباء وطالما فى حياتى وقتا سأحارب الاستسلام ولكن اليوم حربي ليست من اجلي فقط ولكن من اجلكم ومن اجلكم ابدأ اليوم شيئا قمت بالتخطيط له من بدايه العام وهو (عمليه اخر ايام السفر ) قبل البدء فى مرحله عمليه جديدة من حياتى بلا استسلام
احبائي احبكم طالما كنت حيا واحبكم طالما كنت ذكري تحت التراب . اذكركم لا تصالح ابدا مع الاستسلام
[رسائل اب] رسالة رقم 5 رسالة الى ابني القادم (سفيان) – نحن بانتظارك …
صغيري الحبيب – ادعو الله ان تصل الى الدنيا في صحة وسلامة وادعو الله ان تكون حياتك مليئه بكل خير …
انا وامك ننتظر قدومك بشدة – نعمل علي اللمسات الاخيرة – ان شاء الله تصبح بيننا قريبا – اتعبت امك كثيرا – اخيك يوسف ايضا ينتظرك ! اصبح كبيرا بعض الشيء واتم الثلاث سنوات منذ ايام واصبح يعي ان هناك صغيرا قادما يدعى سفيان 😅
صغيري … تعبت كثيرا فى التفكير ماذا ساترك لك لاننى قد بذلت مسبقا كل طاقتى فى الكتابه لاخيك فى انتظارة ( رسالة رقم ١ الى أبنى القادم باذن الله – يوسف – تعلم الصبر ! ) – انا اري ان القوة الحقيقية في ان تصبر علي ما اصابك مهما كان … ولكننى تعلمت الكثير منذ كتابة تدوينتى لاخيك وساحاول هنا ان اضع ما اريدك ان تعرفة …
١- صغيري … لا يضاهى الامومة اى شيء – حقا الامهات يستحقون الجنة – لا تتخيل ماذا تفعل امك من اجل اخيك ومن اجلك ! انه شيئا مرهقا حتى فى ان نستطيع تحويله الي كلمات – نحن الرجال ننظر للامور جميعها بنظره سطحيه ومن زاويه واحدة – المسؤليه الاجتماعيه لدينا مختلفه تماما – امك هي بطل حياتك وحياة اخيك !
٢- لا ضرر ابدا ابدا من الفشل طالما كان غير متعمدا وطالما كانت لديك بدائل ورغبه حقيقيه فى تصحيح الامور علي الصعيد الانسانى والعملي
٣ – مهما اصبحت الامور فى عملك سيئه – يمكنك العودة الى نقطة التألق دوما – مهما اصبحت الامور كارثيه – بامكانك العودة الى المجد … فقط قم بالتخطيط والتنفيذ – مهما كانت الاحباطات والظروف –
٤- لا تترك عملا اصبح هو بيتك … اعطى كل ما تستطيع – حتى وان كانت الامور سيئه – ستحصل علي كل ما تريد !
٥ – لا تلتفت لكل من يضع فى طريقك عثرة طالما لديك الادوات الكافية انهض ودافع وقاتل من اجل احلامك
٦ – لا تتأزم ان لم يدرك الاخرين ما تفعلة من اجلهم لا تنتظر التقدير علي شيئأ قمت بتنفيذه – (الشغف – الحب) هما المقابل الذي يستحق ان تحصل علية كن شغوفا بما تعمل و قم بحب ما تفعل
٧ – الاموال ليست كل شيء فى الحياة ياصغيري – والصحة ليست ملكا لك ابدا –
واخيرا … احد الاحباء جدا الى قلبي نصحنى نصيحة هي محور خطتى الحالية
“العملة الجيدة : حتما ستبقي – المنتج الجيد حتما سيبقي “
[رسائل اب] رسالة رقم 4 يوسف ! انت الان اتممت عامك الثالث
ذاك القديم جميلا ولكنه انتهى
[رسائل اب] رسالة رقم ٣ صغيرى يوسف , ما امتع لحظات الطفولة !
صغيرى , ها قد جاء وقت ادراك الحياة – ووقت التعاطي بكامل حواسك مع من حولك – اصبحت ياصغيري تبدي رأيك – ضجرك وغضبك وفرحك –
اصبحت تبدى سعادتك عندما تري الحياة كما تحب , تحب عائلتك وجدودك وتبدي ضجرك عندما تشتاق لهم ولكن …
الاحباء ياصغيري لن يظلو معنا – نحن لن نظل هنا الى الابد … – صغيري هل تعلم – عندما اصبحت فى الثلاثينات من العمر اصبحت اشفق علي كل من مر بعمر الثلاثينات والاربعينات من ابائي وجدودى – فى هذا العمر ستري كل من كان قويا اصبح الضعف والهون سمتة – وكل من كان مبتسما اصبحت ملامح التعب والنهايه ترتسم حولة ! – من كنت تصلى خلفهم يوم الجمعة طفلا وكان لهم بريقا ولمعانا سيصبح لهم نصيبا من الانطفاء والسكون
اصدقاءك فى مراحل حياتك منهم من صيصبح نسيا منسيا ومنهم من سيظل حبيس ذاكرتك تبحث عنة ومنهم من ستتواصل معه فى فتور لا تدري سببة غير انك لم تظل طفلا كما كنت
صغيري استمتع بكل لحظة تمر فحتما انها لن تعود
استمتع بالبدايات فى كل شيء اتشوق ان اري فرحتك بأول صف دراسي ,دراجة,نتيجة دراسية , صديق , لبس من اختيارك , حبيبة من جيرانك , مشكله الى اخرة من البدايات –
رثاء ما قبل الاستسلام
عندما كنت فى العاشرة من العمر – كان لا يقف امامى شيئا حتى الوحدة لم يكن لها معنى فى حياتى – اتذكر جيدا اننى كنت لا ارافق اى شخص فى رحلاتى المستمره للسينما او فى المشي فى شوارع القاهرة او حينما كنت ارافق نفسي فى رحلة القرأة لمكتبتى المفضلة حينها “مكتبه مبارك العامة بالجيزة”
عندما اصبحت فى العشرينات من العمر كان لا يقف امامى شيئا حتى عجزى ومرضي بسبب حادث اليم لم يوقف مسيرتى شيئا بل كانت احلامى تسير عكس التيار دائما
اليوم وانا فى منتصف العام الاول من الثلاثينات لا ادري ما بدأ ينتابنى ويحاوطنى من شعور غريب .. وهو شعور الاستسلام لما هو ات – و رثاء ما مضي – لقد اصبحت اليوم فى اكثر مراحل حياتى رغبه فى ايقاف الحرب الضروس –
لقد انهكت روحى ونفسي وبدنى وعقلى -لقد اصبحت شخصا لا يستطيع التعامل مع المجريات اليوميه فى ابسط امور الحياة
اعترف اننى اصبحت اكثر انهاكا – صحيا – وعاطفيا -ونفسيا -وعقليا – اصبحت شارد الذهن وكئيب القلب – لا يشعلني ولايشغلنى البحث عن اى نور … لا ادري ما حدث وما يحدث او ما سيحدث
ادرك ان النهاية القاتمة قادمة – مهما حاولت ان اتلاشاها – فلا يمكنا ان نغير واقع الامور علي الاخرين – مهما حاولنا – ان الانطفاء لا يمكن التعاطى او التعامل معه – فقط انتظار النهاية –
اليوم اصبحت اكثر اتزانا وسكونا – اصبحت ابحث عن اللذة من الحياة بداخل سطور الكتب وبين طيات الاغانى كئيبها واهداها – وبين احضان نغمات الموسيقي – اكثرها حزنا واكثرها هدوئا
لا اري نفسي فى اى شيء وكل شيء
ادرك وادري ان النهاية قادمة … انتظرها وبداخلي غصه لانى اعلم اننى حاولت ان اكافح فى كل شيء …. وفى اى شيء
… الله المستعان …
مات عصفوري وبقيت رفيقتة !
تُنسى، كأنَّكَ لم تَكُنْتُنْسَى كمصرع طائرٍككنيسةٍ مهجورةٍ تُنْسَى،كحبّ عابرٍوكوردةٍ في الليل …. تُنْسَى
– حاول ولكنة اصبح لم يكن … رحمك الله ياطائري الصغير – اعلم انك لم تقصر دوما فى حب الحياة

أحدث التعليقات